الشيخ الأنصاري

22

كتاب المكاسب

بل قد جوز بعض ( 1 ) تخصيص عموم ما دل على عدم جواز الشرط المخالف للكتاب والسنة . لكنه مما لا يرتاب في ضعفه . وتفصيل الكلام في هذا المقام وبيان معنى مخالفة الشرط للكتاب [ والسنة ] ( 2 ) موقوف على ذكر الأخبار الواردة في هذا الشرط ، ثم التعرض لمعناها ، فنقول : إن الأخبار في هذا المعنى مستفيضة ، بل متواترة معنى : ففي النبوي المروي صحيحا عن أبي عبد الله عليه السلام : " من اشترط شرطا سوى كتاب الله عز وجل ، فلا يجوز ذلك له ولا عليه " ( 3 ) . والمذكور في كلام الشيخ والعلامة ( 4 ) رحمه الله المروي من طريق العامة قوله صلى الله عليه وآله في حكاية بريرة لما اشترتها عائشة وشرط مواليها عليها ولاءها : " ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ! فما كان من شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل ، قضاء الله أحق ، وشرطه أوثق ، والولاء لمن أعتق " ( 5 ) . وفي المروي موثقا عن أمير المؤمنين عليه السلام : " من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) لم يرد في " ق " . ( 3 ) الوسائل 15 : 47 ، الباب 38 من أبواب المهور ، الحديث 2 . ( 4 ) راجع الخلاف 3 : 157 - 158 ، ذيل المسألة 249 من كتاب البيوع ، والمختلف 5 : 298 - 299 ، والتذكرة 1 : 493 . ( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي 10 : 295 ، وكنز العمال 10 : 322 ، الحديث 29615 .